عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
273
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وذلك الجمال هو عين واحديتها وظهورها فظهور اعتباراتها وملاحظة الكمال المتعلق بذلك فكانت هذه الملاحظة في الرتبة الأولى هي الملاحظة الحاصلة في سابع رتب أبطن الملاحظة . كما كان الحديث والميل إلى الإصغاء والسماع الحاصل في أول رتب الذات هو الحاصل في سابع الأبطن أيضا . وهكذا فإنه لا بد وأن يكون في تلك القابلية الأولى التي هي أول رتب الذات قابلية أيضا لغلبة حكم الظهور بما تحدث به في نفسها من الكمال على الظهور وبحكم سبقه عليه لما حصل من الظهور فصار الذات الأقدس متجليا بحكم ذلك التغلب . وكان هو معنى القدرة والقوة وهو التمكن من الظهور مما يطلب ظهوره كما كان حقيقة القول هو التحدث به وحقيقة السمع هو إدراك ذلك المعنى ظاهرا وباطنا وحقيقة البصر هو إدراكه ظاهرا . ثم إن هذا التجلي الأول من حيث هذا الحديث والإخبار المذكور يتضمن كمالا مضافا إليه وإلى اعتباراتها وإدراكا كليّا جمليا لذلك الكمال وذلك أصل الحياة والحي وباطنه . ثم إنه من حيث الملاحظة يتضمن إدراكا كسريان ذلك الكمال في تفاصيل اعتبارات الواحدية . وذلك أصل العلم والعالم وباطنه . ثم إنه من حيث ذلك الميل [ 53 ظ ] بالسماع والإصغاء يقتضى اعتبار أن هذا هو الأصل للإرادة فبهذا الذي ذكرناه يتعين لك كيفية تعيين الأسماء والصفات في رتبها الظاهرة بتعينه من باطن الذات عودا وابتداء . تعانق الأطراف : هو ما عرفته من اعتبار إطلاق الذات المسمى فإطلاق الهوية المقتضى لتعانق الأطراف الذي هو اجتماع المتقابلين وتوافقهما هناك .